النووي
113
المجموع
الكسر ، وان احدودب لزمه حكومة للشين الذي حصل به ، وإن ضعف مشيه أو احتاج إلى عصا لزمته حكومة لنقصان مشيه ، وإن عجز عن المشي وجبت عليه الدية ، لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال ( مضت السنة أن في الصلب الدية ، وفى اللسان الدية ، وفى الذكر الدية ، وفى الأنثيين الدية ) ولأنه أبطل عليه منفعة مقصودة فوجبت عليه الدية وإن كسر صلبه وعجز عن الوطئ وجبت عليه الدية ، لأنه أبطل عليه منفعة مقصودة ، وإن ذهب مشيه وجماعه ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تلزمه الا دية واحدة لأنهما منفعتا عضو واحد ( والثاني ) يلزمه ديتان ، وهو ظاهر النص ، لأنه يجب في كل واحد منهما الدية عند الانفراد فوجبت فيهما ديتان عند الاجتماع ، كما لو قطع أذنيه فذهب سمعه أو قطع أنفه فذهب شمه . ( فصل ) ويجب في الذكر الدية لما روى ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب مع عمرو بن حزم إلى اليمن وفى الذكر الدية ) ويجب ذلك في ذكر الشيخ والطفل والخصي والعنين ، لان العضو في نفسه سليم ، ولا تجب في ذكر أشل لأنه بطلت منفعته فلم تكمل ديته ، ويجب فيه الحكومة لأنه أتلف عليه جماله ، وان جنى على ذكره فشل وجبت ديته ، لان المقصود بالعضو هو المنفعة فوجب في اتلاف منفعته ما وجب في اتلافه . وان قطع الحشفة وجبت الدية لان منفعة الذكر تكمل بالحشفة كما تكمل منفعة الكف بالأصابع ، فكملت الدية بقطعها ، ان قطع الحشفة وجاء آخر فقطع الباقي وجبت فيه حكومة ، كما لو قطع الأصابع ، وجاء آخر وقطع الكف ، وان قطع بعض الحشفة وجب عليه من الدية بقسطها ، وهل تتقسط على الحشفة وحدها أو على جميع الذكر ؟ فيه قولان ( أحدهما ) تقسط على الحشفة ، لان الدية تكل بقطعها فقسطت عليها كدية الأصابع . ( والثاني ) يقسط على الجميع ، لان الذكر هو الجميع فقسطت الدية على الجميع .